الشيخ يوسف الخراساني الحائري

215

مدارك العروة

ومنه ظهر فساد ما ذكره المتفقهون في العصر الحاضر من أن أراضي الدور والعمارات التي خربتها الحكومة جبرا وجعلتها جزء السوق يجوز المشي والتصرف فيها ، لأنها كانت من الأراضي المفتوحة وكانت أراضي دورهم ملك ذوي الدور تبعا للآثار وإذا زالت الآثار زال ملك الأراضي والأرض المذكور كانت لقاطبة المسلمين . وجه الفساد ان الدور بمقتضى أيدي ذوي الدور كانت ملكا لهم لان اليد امارة الملك ما لم يعلم فسادها ، وفي المقام لم يعلم فسادها ، فأراضى الدور كالأبنية التي كانت تحت أيديهم وملكهم ولم يعلم فساد أيديهم ، وذلك لان أرض العراق وان كانت من الأراضي المفتوحة عنوة وانها ملك لقاطبة المسلمين الا ان كون الأرض المفتوحة مشروطة بكونها حين الفتح محياة عامرة ولم يثبت ان دورهم وأراضيها كانت كذلك حين الفتح ، سلمنا ان الدور المزبورة كانت حين الفتح محياة عامرة ولكن نحتمل ان ولى المسلمين نقل الأراضي المذكورة إليهم بالبيع ونحوه ، وليس معنى كون ارض العراق مفتوحة ان كل نقطة منه مفتوحة محياة حين الفتح ، ومع الاحتمالين المزبورين لا يعلم فساد أيديهم . * المتن : مسألة - 11 ) إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه ان أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ووجهه واضح للزوم ارتكاب أقل المحذورين كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 12 ) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سببا للتنجيس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوة ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) قد ذكر الماتن « قده » ان في ضمان الأجرة وجهين ، واختار الوجه الثاني ، وهو عدم جعل خصوص من صار سببا للتنجيس ضامنا نظرا إلى أن